كريم كرامل

كريم كرامل
كريم كرامل

وكلام خايب كده بس أنا بقى ماسكتش واديتها على دماغها، بص يا محمود الولية دي لو ركبت دماغها معاك، قولي وأنا انزلك مخصوص اشهد ضدها.

أدرك محمود المغزى الكامل وراء اختلاق أمل لهذه القصة، وأن دافعها لم يكن سوى الانتقام، لذا، عزم على مواجهتها واقتناص الحقيقة من فمها، حتى تتأكد سمر من كذب والدتها!

****

في الليلة ذاتها التي عاد فيها محمود إلى أرض الوطن، قرر ألا يعود إلى منزله، وغيَّر وجهته إلى منزل سمر، طرق الباب وهو يعلم أن الساعة قد قاربت على الحادية عشرة والنصف ليلًا، لكنه تجاهل ذلك، وقرر أن ينهي تلك المهزلة باقتناص الحقيقة من فم والدتها، ليثبت لـسمر صحة كلامه.

فتحت “أمل” الباب بوجهها العابس، وما إن رأته حتى صاحت بانفعال وانزعاج واضح:

-إيه البجاحة دي انت جاي كمان في انصاص الليالي يعني مفيش دم خالص!!

-جاي عشان أواجهك بالحقيقة.

قالها محمود بوجه جامد ونبرة حادة، فرفعت أحد حاجبيها باستياء وهي تقول:

-حقيقة أيه يا اخويا؟!

خرجت “سمر” بلهفة ووقفت بجانب والدتها تقول برجاء موجه لمحمود:

-محمود عشان خاطري امشي، احنا اتكلمنا وقولتلك….

قطع حديثها بقوة وهو يردد:

-وأنا قولتلك مش هسكت إلا لما تسمعي الحقيقة بودانك!

ضغطت أمل فوق أسنانها بغيظ وهي تقول:

-حقيقة أيه ما تنطق وتخلص في الليلة اللي مش فايتة دي!

-الحقيقة اللي قالهالي عم عبده ونرجس.

كان وقع حديثه عليها مفاجئًا، مما سبَّب لها الصدمة وبعض الارتباك، لكنها جاهدت لتبدو ثابتة وقالت:

-أيوه يعني اللي هي أيه مش فاهمة؟

-إنك بتكدبي وأنتي مش رضعتيني وكل الكلام اللي قولتيه كدب.

ابتسمت بدورها ببرود قاصدة استفزازه:

-وأنا بقولك هما اللي كدابين، وبردو مش هتتجوز بنتي!

-ده عشان تنتقمي من أبويا صح؟

انقشع عنها قناع البرود وهتفت صارخة:

-عشان احميها منك انت وابوك، ما انت أكيد

هتبقى نسخة تانية منه، بتخدع زي ما أبوك خدعني زمان وسابني واتجوز أمك.

تدخلت “سمر” بصدمة وهي تهمس، بينما يدها تعلقت بوالدتها:

-يعني هو مش أخويا زي ما قولتلي؟!

أبعدت والدتها يدها عنها بانفعال ونفور:

-لا مش أخوكي، وبردو مش هتتجوزيه.

اتسعت عينا سمر بصدمة بالغة من جرأة وجحود والدتها:

-وهان عليكي وجع قلبي وحرقتي الأيام اللي فاتت دي، بتوجعي قلب بنتك على حاجة ملهاش ذنب فيها!!

التفتت إليها وهي تشير نحو قلبها بحرقة مماثلة ولكنها ممزوجة ببعض من الحقد والغل:

-انتي اللي اخترتي غلط، اخترتي ابن اكتر واحد بكرهه في حياتي كلها، وبعدين معلش هتتعودي، ما أنا قلبي اتحرق وعشت سنين في حرقة ووجع قلب مش أيام.

-أنا ماشوفتوش في جحودك على فكرة!!

قالها محمود باشمئزاز من حديث أمل الواضح به الغل، فصرخت به عندما استطاع نكأ جراح الماضي لديها:

-الجحود ده تسأل أبوك فيه، لما خدعني وعشمني زمان وأنا زي الهبلة صدقته وسابني وراح اتجوز أمك، وأنا عشت حياتي في قهر وذل انه سابني، عارف لما سمعت إنهم مش هيعرفوا يخلفوا فرحت فيه اي، ولما جابوك وانت صغير عشان ليلى ترضعك طلبت منها أنها ترفض بس هي أصرت ورضعتك وخسرتني ومافكرتش في أحساسي، حتى بعد ما أمك ماتت فرحت قولت بس هيجي يتجوزك بس لا هو عاش حزين على ذكرها وأنا بتألم أنه سابني للمرة الألف.

-فقولتي تحرقي قلبي وأبويا قلبه يتحرق عليا صح!!

صرخت به بانفعال وقهر:

-اه صح، ومش هتتجوز بنتي وزي ما أبوك كسرني، هكسرك يا محمود، وبنتي دي تنساها.

وقبل أن تغلق الباب في وجهه، اعترض بجسده القوي وتلفظ بوعد:

-وأنا بقولك هتجوزها ومش هسيبها لحد غيري.

دفعته بقوة للخارج وأغلقت الباب في وجهه وهي تصيح من الداخل بنبرة صارخة متوعدة:

-مش هتتجوزها، انساها يا ضنايا عشان أنا هجوزها لواحد تاني.

ثم التفتت إلى سمر الباكية تقول بغضب وحنق:

-زعلانة على مين يا بت على ابن الراجل اللي قهر أمك زمان!

تشجعت سمر قائلة بدفاع وهي تبكي بانهيار:

-بس محمود مالوش دعوة ولا أنا ليا دعوة باللي حصل زمان يا ماما.

-لا ليكي رايحة تتجوزي ابن الراجل اللي وجع قلبي يا اختي على جثتي، هتتجوزي ابن فيفي واخر الاسبوع كمان ومش مشكلة اقعدي مع أمه في الشقة لغاية ما يبقى يجهز شقته، وده أخر كلامي عندي.

وكلام خايب كده بس أنا بقى ماسكتش واديتها على دماغها، بص يا محمود الولية دي لو ركبت دماغها معاك، قولي وأنا انزلك مخصوص اشهد ضدها. أدرك محمود المغزى الكامل وراء اختلاق أمل لهذه القصة، وأن دافعها لم يكن سوى الانتقام، لذا، عزم على مواجهتها واقتناص الحقيقة من فمها، حتى تتأكد سمر من كذب والدتها! **** في الليلة ذاتها التي عاد فيها محمود إلى أرض الوطن، قرر ألا يعود إلى منزله، وغيَّر وجهته إلى منزل سمر، طرق الباب وهو يعلم أن الساعة قد قاربت على الحادية عشرة والنصف ليلًا، لكنه تجاهل ذلك، وقرر أن ينهي تلك المهزلة باقتناص الحقيقة من فم والدتها، ليثبت لـسمر صحة كلامه. فتحت “أمل” الباب بوجهها العابس، وما إن رأته حتى صاحت بانفعال وانزعاج واضح: -إيه البجاحة دي انت جاي كمان في انصاص الليالي يعني مفيش دم خالص!! -جاي عشان أواجهك بالحقيقة. قالها محمود بوجه جامد ونبرة حادة، فرفعت أحد حاجبيها باستياء وهي تقول: -حقيقة أيه يا اخويا؟! خرجت “سمر” بلهفة ووقفت بجانب والدتها تقول برجاء موجه لمحمود: -محمود عشان خاطري امشي، احنا اتكلمنا وقولتلك…. قطع حديثها بقوة وهو يردد: -وأنا قولتلك مش هسكت إلا لما تسمعي الحقيقة بودانك! ضغطت أمل فوق أسنانها بغيظ وهي تقول: -حقيقة أيه ما تنطق وتخلص في الليلة اللي مش فايتة دي! -الحقيقة اللي قالهالي عم عبده ونرجس. كان وقع حديثه عليها مفاجئًا، مما سبَّب لها الصدمة وبعض الارتباك، لكنها جاهدت لتبدو ثابتة وقالت: -أيوه يعني اللي هي أيه مش فاهمة؟ -إنك بتكدبي وأنتي مش رضعتيني وكل الكلام اللي قولتيه كدب. ابتسمت بدورها ببرود قاصدة استفزازه: -وأنا بقولك هما اللي كدابين، وبردو مش هتتجوز بنتي! -ده عشان تنتقمي من أبويا صح؟ انقشع عنها قناع البرود وهتفت صارخة: -عشان احميها منك انت وابوك، ما انت أكيد
هتبقى نسخة تانية منه، بتخدع زي ما أبوك خدعني زمان وسابني واتجوز أمك. تدخلت “سمر” بصدمة وهي تهمس، بينما يدها تعلقت بوالدتها: -يعني هو مش أخويا زي ما قولتلي؟! أبعدت والدتها يدها عنها بانفعال ونفور: -لا مش أخوكي، وبردو مش هتتجوزيه. اتسعت عينا سمر بصدمة بالغة من جرأة وجحود والدتها: -وهان عليكي وجع قلبي وحرقتي الأيام اللي فاتت دي، بتوجعي قلب بنتك على حاجة ملهاش ذنب فيها!! التفتت إليها وهي تشير نحو قلبها بحرقة مماثلة ولكنها ممزوجة ببعض من الحقد والغل: -انتي اللي اخترتي غلط، اخترتي ابن اكتر واحد بكرهه في حياتي كلها، وبعدين معلش هتتعودي، ما أنا قلبي اتحرق وعشت سنين في حرقة ووجع قلب مش أيام. -أنا ماشوفتوش في جحودك على فكرة!! قالها محمود باشمئزاز من حديث أمل الواضح به الغل، فصرخت به عندما استطاع نكأ جراح الماضي لديها: -الجحود ده تسأل أبوك فيه، لما خدعني وعشمني زمان وأنا زي الهبلة صدقته وسابني وراح اتجوز أمك، وأنا عشت حياتي في قهر وذل انه سابني، عارف لما سمعت إنهم مش هيعرفوا يخلفوا فرحت فيه اي، ولما جابوك وانت صغير عشان ليلى ترضعك طلبت منها أنها ترفض بس هي أصرت ورضعتك وخسرتني ومافكرتش في أحساسي، حتى بعد ما أمك ماتت فرحت قولت بس هيجي يتجوزك بس لا هو عاش حزين على ذكرها وأنا بتألم أنه سابني للمرة الألف. -فقولتي تحرقي قلبي وأبويا قلبه يتحرق عليا صح!! صرخت به بانفعال وقهر: -اه صح، ومش هتتجوز بنتي وزي ما أبوك كسرني، هكسرك يا محمود، وبنتي دي تنساها. وقبل أن تغلق الباب في وجهه، اعترض بجسده القوي وتلفظ بوعد: -وأنا بقولك هتجوزها ومش هسيبها لحد غيري. دفعته بقوة للخارج وأغلقت الباب في وجهه وهي تصيح من الداخل بنبرة صارخة متوعدة: -مش
هتتجوزها، انساها يا ضنايا عشان أنا هجوزها لواحد تاني. ثم التفتت إلى سمر الباكية تقول بغضب وحنق: -زعلانة على مين يا بت على ابن الراجل اللي قهر أمك زمان! تشجعت سمر قائلة بدفاع وهي تبكي بانهيار: -بس محمود مالوش دعوة ولا أنا ليا دعوة باللي حصل زمان يا ماما. -لا ليكي رايحة تتجوزي ابن الراجل اللي وجع قلبي يا اختي على جثتي، هتتجوزي ابن فيفي واخر الاسبوع كمان ومش مشكلة اقعدي مع أمه في الشقة لغاية ما يبقى يجهز شقته، وده أخر كلامي عندي.
تم نسخ الرابط